قطب الدين الراوندي
83
فقه القرآن
البنات وان نزلن ، والأخوات سواء كن لأب أو لأب وأم ، وكذا العمات والخالات وان علون من جهة الأب كن أو من جهة الام ، وبنات الأخ وبنات الأخت وان نزلن . وكل من يقع عليه اسم بنت حقيقة أو مجازا تحرم لقوله تعالى " وبناتكم " ، وكذا من يقع عليه اسم العمة لقوله تعالى " وعماتكم " ، وكذلك كل من كان خالته حقيقة وهي أخت أمه أو مجازا وهي أخت جدته أي جدة كانت من قبل أمها فأختها خالته وتحرم عليه لقوله تعالى " وخالاتكم " . والمحرمات بالسبب : الأمهات من الرضاعة والأخوات أيضا من الرضاعة ، وكل من يحرم بالنسب يحرم مثله بالرضاع ، فنص الله من جملتهن على الأمهات والأخوات بظاهر اللفظ ودل بفحواه على أن من عداهما ممن تحرم بالنسب كهما ، لان تلك إذا صارت بالرضاع أما وهذه أختا فالعمة والخالة يصيران عمة وخالة ، وكذلك من سواهما . ولذلك قال عليه السلام : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 . ( فصل ) ثم قال تعالى " وأمهات نسائكم " فأمهات النساء يحرمن بنفس العقد وان لم يدخل بالبنت على رأي أكثر الفقهاء ، وبه قال ابن عباس والحسن وعطاء ، وقالوا هي مبهمة ، وخصوا التقييد بقوله " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " . ورووا عن علي عليه السلام وزيد بن ثابت أنه يجوز العقد على الام ما لم يدخل بالبنت ، ولم يجعلوا قوله " من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " راجعا إلى أمهات النساء ، وقالوا تقدير الكلام [ حرمت عليكم نساؤكم مطلقا و ] ( 2 حرمت عليكم ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم
--> 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 475 . 2 ) الزيادة من م .